موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٧ - مقتضى الأخبار
لا لنفسه بل لعلّه المتفاهم من نفسها ولو بالارتكاز؛ فإنّ الظاهر أنّه مع فوت المظلوم يكون الاستغفار لمراعاة حاله نظير الصدقة من ماله إذا فاته، فتكون الرواية موجبة لحمل ما دلّت على وجوب الاستحلال والاستغفار منه على صورة وجدانه وعدم فوته كما هو ظاهر سوقها أيضاً، ومع فوته يكون الاستغفار له مرتبة من أداء حقّه، ولا مانع منه ظاهراً.
نعم، يمكن الإشكال على رواية السكوني بأنّ مقتضاها أنّ الاستغفار موجب للبراءة عن الحقوق المالية أيضاً عند فقد صاحب الحقّ، و هو كما ترى.
ويمكن أن يجاب عنه: بأنّ الظاهر من كون الاستغفار كفّارة أنّه كفّارة الظلم من حيث هو لا الضمان الحاصل باليد أو الإتلاف، فلا تنافي بينها وبين ما دلّت على وجوب التصدّق في المال.
وبالجملة: إنّ تلك الرواية مع اعتبارها سنداً حاكمة على الطائفتين من الروايات ومفسّرة لها وقرينة على المراد منها.
و أمّا رواية «مصباح الشريعة» [١] الدالّة على التفصيل بين وصول الغيبة إلى صاحبها وعدمه، فلا تصلح للاستناد إليها؛ لعدم ثبوت كونها رواية فضلًا عن اعتبارها، بل لا يبعد أن يكون كتابه من استنباط بعض أهل العلم و الحال ومن إنشاءاته.
هذا كلّه مع الغضّ عن أسناد الروايات و القرائن القائمة في متونها، وإلّا
[١] مصباح الشريعة: ٢٠٤؛ مستدرك الوسائل ٩: ١١٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكامالعشرة، الباب ١٣٢، الحديث ١٩.