موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤ - مقتضى الأخبار
وفي بعضها: لا تغفر إلّاأن يحلّله صاحبه [١]. وفي بعضها: «من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحلّها» [٢]. وفي بعضها: «لا يعذّب اللَّه مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلّابسوء ظنّه واغتيابه للمؤمنين» [٣].
ومقتضى تلك الروايات بعد قرينية بعضها لبعض أنّ بالغيبة يثبت حقّ للمؤمن على أخيه، وتحليله شرط صحّة توبته أو قبولها و أنّ الاستحلال لأجل براءته من حقّه و البراء لأجل صحّة توبته وغفران اللَّه جلّ ذكره له.
كما تشهد به ما عن أمير المؤمنين عليه السلام في «نهج البلاغة» أنّ قائلًا قال بحضرته: أستغفر اللَّه، فقال: «ثكلتك امّك، أتدري ما الاستغفار؟ والاستغفار درجة العلّيين و هو اسم واقع على ستّة معان: أوّلها الندم على ما مضى، والثاني العزم على ترك العود إليه أبداً، والثالث أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقي اللَّه أملس، ليس عليك تبعة ...» [٤].
والظاهر أنّ الأوّلين عبارة عن حقيقة التوبة و الأوسطين شرط صحّتها أو قبولها و الأخيرين شرط كمالها.
والحاصل أنّ هذه الطائفة تدلّ من بين الاحتمالات المتقدّمة في صدر البحث
[١] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٨؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٣٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٥، الحديث ٣.
[٢] راجع إحياء علوم الدين ٣: ٢٢٥؛ المصنّفات الأربعة، كشف الريبة: ٦٠.
[٣] راجع مستدرك الوسائل ٩: ١١٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ١١.
[٤] نهج البلاغة: ٥٤٩، الحكمة ٤١٧.