موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - مقتضى الأخبار
مقتضى الأخبار
و أمّا الأخبار: فمنها ما هي مربوطة بالاستحلال، و هي على طوائف:
منها: ما تدلّ على أنّ عدم الاغتياب وستر عورة المؤمن حقّ للمؤمن على المؤمن، و هي روايات أوضحها دلالةً رواية الكراجكي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: «للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً لا براء له منها إلّابالأداء أو العفو».
وفيها: «ويستر عورته» إلى أن قال: «ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه». ثمّ قال عليه السلام: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه» [١].
فإنّ الظاهر منها صدراً وذيلًا أنّ تضييع حقّ ستر العورة وعدم الغيبة موجب لنحو عهدة للمغتاب لا براء له إلّابالعفو و أنّ من يدع من حقوق أخيه شيئاً يكون مطالباً به فيحكم له عليه يوم القيامة. فهي صريحة في ثبوت حقّ له عليه بتضييع حقّه يحتاج إلى العفو.
ومنها: ما دلّت على أنّ اللَّه لا يغفر ذنب المغتاب حتّى يغفر صاحب الغيبة له [٢].
[١] كنز الفوائد ١: ٣٠٦؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢١٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٢٢، الحديث ٢٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٩؛ مستدرك الوسائل ٩: ١١٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٢١.