موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - مفاد الروايات في المقام
حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه» [١] وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة، وفيها: «إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها» [٢].
وتؤيّده أيضاً الروايات الواردة في موارد كثيرة على تحريم الثمن، مع عدم تحريم جميع المنافع [٣]، سنشير إلى جملة منها.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النبوي و إن كان حرمة ثمن ما حرّم، سواء بيع لاستفادة المنفعة المحرّمة أو المحلّلة، وسواء بيع لمن يستفيد منه المحرّم أو لا، لكن لا يبعد دعوى دلالتها على التحريم في القسم الأوّل من الشقّين؛ لمناسبة الحكم والموضوع، والوثوق بأنّ التحريم إنّما هو للفساد المترتّب عليه.
فلا يشمل ما إذا بيع لصلاح حال الناس، وللجهة المحلّلة، سيّما مع ما تقدّم من دلالة رواية «تحف العقول» و «الرضوي» و «الدعائم» على ذلك.
وسيّما مع ما ورد في الموارد العديدة من تجويز بيع المحرّم لاستفادة المحلّل، والغرض العقلائي المباح:
كروايات وردت في تجويز بيع الكلب الصيود [٤].
ورواية أبي القاسم الصيقل، الدالّة على جواز بيع غلاف السيوف من جلود الميتة [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ١١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٤.
[٥] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٦/ ١١٠٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٨، الحديث ٤.