موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - حكم الفاسق الغير المتجاهر
بعضها، و هو منطبق على المتجاهر لا الفاسق المصرّ.
ودلالة موثّقة سماعة [١] مبنيّة على أن يكون كلّ من الجمل الثلاث في الشرط مستقلّاً، ويكون المقابل لكلّ جملة إيجاباً جزئياً، ويكون كلّ جملة من الجمل الأربع في الجزاء مستقلّاً ولا يكون المجموع جزاءً واحداً، وكلّ ذلك محلّ إشكال.
مع أنّه على فرض تمامية دلالتها معارضة بحسنة داود بن سرحان بل وروايتي عبد الرحمان بن سيابة [٢] وغيرها، والترجيح لهذه الطائفة لموافقتها للكتاب، أو المرجع إطلاقه.
وبهذا يظهر الكلام في سائر الروايات المتشبّث بها، مضافاً إلى ضعفها.
فالأقوى عدم جواز غيبة الفاسق ولو كان مصرّاً بفسقه.
وربّما يتمسّك لجواز غيبة الفاسق أو المتجاهر برواية ابن أبي يعفور بطريق الشيخ و هو ضعيف، وفيها: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا غيبة إلّالمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه ...» [٣].
و هي كما ترى أوجبت الغيبة في ترك المستحبّ أو فعل الحرام إن كان الإعراض حراماً.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ مفادها غير المطلوب؛ لعدم التزامهم بوجوب غيبة الفاسق أو المتجاهر- أنّها محمولة على المورد الذي كان الإعراض عن
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٦٧.
[٢] تقدّمت الروايات في الصفحة ٤٣١ و ٤٣٣- ٤٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٢٤١/ ٥٩٦؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٢، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢.