موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
ودفع الإشكال الأوّل بأنّ شمولها لمطلق الفاسق غير مضرّ بعد خروج غير المعلن بالأخبار و الإجماع [١]، مدفوع بأ نّه موجب لخروج الفرد الشائع الكثير وإبقاء النادر القليل ولو بالنسبة، تأمّل.
وصحيحة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام بما تعرف عدالة الرجل بين المسلمين إلى أن قال: «والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ...».
كذا في «الفقيه» [٢] و «الوسائل» [٣]، وفي «الوافي» [٤] وعن غيره: «حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه»، وكذا نقلها الشيخ الأنصاري أيضاً [٥].
وعلى هذه النسخة لا ربط لها بما نحن بصدده.
و أمّا على ما في «الفقيه» فيمكن أن يقال: إنّ المراد بحرمة عثراته وعيوبه على المسلمين حرمة إظهارهما وذكرهما كما يحرم عليهم تفتيش سائر عيوبه.
فإن كان مفهوم قوله: «ساتراً لجميع عيوبه» أنّه كاشف بجميعها أو بعضها ينطبق على المتجاهر.
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١١٤.
[٢] الفقيه ٣: ٢٤/ ٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١.
[٤] الوافي ١٦: ١٠٠٧/ ١٦٥٨٦.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٤٤.