موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
واقعاً؛ لإيمانه باللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم، وبعد ذلك كان المؤمن الواقعي من قبل الولاية وصدقها أيضاً.
فيكون خطاب «يا أيّها المؤمنون ...» متوجّهاً إلى المؤمنين الواقعيين و إن اختلفت أركانه بحسب الأزمان، من غير أن يكون الخطاب من أوّل الأمر متوجّهاً إلى الشيعة حتّى يستبعد سيّما إذا كان المراد بالمؤمن، الشيعة الإمامية الاثني عشرية.
و أمّا الأخبار فما اشتملت على المؤمن فكذلك.
وما اشتملت على الأخ لا تشملهم أيضاً؛ لعدم الاخوّة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة عنهم وعن مذهبهم وعن أئمّتهم، كما تدلّ عليه الأخبار [١] واقتضته اصول المذهب.
وما اشتملت على المسلم فالغالب منها مشتمل على ما يوجبه ظاهراً في المؤمن:
كرواية سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه، والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرّم اللَّه، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة» [٢].
[١] راجع وسائل الشيعة ١٦: ١٧٦، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ١٧.
[٢] الكافي ٢: ٢٣٥/ ١٩؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١.