موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
والإنصاف أنّ الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أنّ الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمّة الحقّ عليهم السلام.
مضافاً إلى أنّه لو سلّم إطلاق بعضها وغضّ النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها، فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحقّقون [١].
بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرّقة لا يرتاب في جواز هتكهم و الوقيعة فيهم، بل الأئمّة المعصومون أكثروا في الطعن و اللعن عليهم وذكر مساوئهم:
فعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: «الكفّ عنهم أجمل» ثمّ قال: «يا أبا حمزة، إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ...» [٢].
والظاهر منها جواز الافتراء و القذف عليهم لكن الكفّ أحسن وأجمل، لكنّه مشكل إلّافي بعض الأحيان، مع أنّ السيرة أيضاً قائمة على غيبتهم، فنعم ما قال المحقّق صاحب «الجواهر»: إنّ طول الكلام في ذلك كما فعله في «الحدائق» من تضييع العمر في الواضحات [٣].
[١] راجع جواهر الكلام ٢٢: ٦٢- ٦٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣١٩.
[٢] الكافي ٨: ٢٨٥/ ٤٣١؛ وسائل الشيعة ١٦: ٣٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٣، الحديث ٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٦٣.