موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - الفرع الأوّل في إلحاق المائعات المتنجّسة بالأعيان النجسة
لا يمكن غسله، ولا يطهر بالغسل، فلا يجوز بيعه كالخمر» [١]، انتهى.
و هذا التقسيم و إن كان في ذيل البحث عمّا تحرم التكسّب به، لكن ظاهر كلامه دعوى الإجماع على الحكم الوضعي، ولعلّه استفاد حرمة التكسّب به من الحكم الوضعي، ولو كانت الحرمة لأجل عدم انتقال المال إلى البائع، فيكون مراده من حرمة التكسّب أعمّ ممّا حرم بعنوان التكسّب أو بعنوان التصرّف في مال الغير.
وكيف كان: إنّ ظاهره الإجماع على بطلان المعاملة، لا حرمة الثمن بعنوانه.
ويمكن التشبّث للبطلان بنقل «الخلاف» الإجماع كراراً على أنّ ما كان نجساً لا يجوز بيعه في بيع القرد و السرجين النجس و المنيّ [٢] على إشكال. وحكي عدم جواز بيع ما لا يقبل التطهير عن جملة من كتب القدماء و المتأخّرين [٣].
والإنصاف أنّ بطلانها في الجملة مفروغ عنه لدى الأصحاب، فلا ينبغي الخدشة فيه.
[١] منتهى المطلب ١٥: ٣٦٠- ٣٦١.
[٢] الخلاف ٣: ١٨٣- ١٨٥، مسألة ٣٠٦، ٣٠٨، ٣١٠، و: ١٦٦، مسألة ٢٧٠.
[٣] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ٣٨- ٤١؛ الحدائق الناضرة ١٨: ٨٣؛ مستند الشيعة ١٤: ٦٩- ٧٠.