موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
ونحوهما باطل [١] إشارة إلى انسلاكها في قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [٢]، كما يشعر به قوله: «لا خير فيه» [٣]، وتشهد به جملة من الروايات المفسّرة للآية الكريمة بالقمار:
كصحيحة زياد بن عيسى الحذّاء، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ فقال: «كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله، فنهاهم اللَّه عزّ وجلّ عن ذلك» [٤].
وفي رواية اخرى عنه عليه السلام: «يعني بذلك القمار» [٥]. وقريب منها غيرها [٦].
وبالجملة: لا دلالة في تلك الروايات على حرمة مطلق الباطل أو اللهو بل تدلّ إمّا على حرمة أكل المال به، أو على حرمة نوع خاصّ.
ثمّ لو فرض قيام الدليل على حرمة الباطل، لكن كون الغناء و الأصوات اللهوية منه عرفاً محلّ إشكال؛ لأنّ الباطل بمعنى الفاسد الذي لا يترتّب عليه
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٠٢، الحديث ٢، ٥، ١٣، والباب ١٠٤، الحديث ٣.
[٢] النساء (٤): ٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠٤.
[٤] الكافي ٥: ١٢٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٥] تفسير العيّاشي ١: ٢٣٥/ ٩٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٨.
[٦] راجع وسائل الشيعة ١٧: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٩.