موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - تنبيه حكم سائر الأصوات اللهوية
تارةً تكون باعتبار بطلان مقوله، واخرى باعتبار بطلان كيفية الصوت أو الصوت بالكيفية الباطلة.
ولولا قرينية الروايات لكانت الآية وكذا الآية الاخرى ظاهرة في الاعتبار الأوّل، لكن بعد قيام القرينة يكون مفادهما أعمّ، فيكون معنى الآية- والعلم عنده تعالى- يجب الاجتناب عن قول هو زور بمقوله أو بعارضه الذي هو صوت باطل.
فاندراج الغناء فيه من قبيل اندراج مصاديق العناوين فيها، فالحكم متعلّق بالصوت الزور و الصوت اللهوي فيندرج فيه سائر الأصوات اللهوية.
ويؤيّده ما أرسل في «مجمع البحرين»، قال: «وروي أنّه يدخل في الزور الغناء وسائر الأقوال الملهيّة» [١].
إلّا أن يناقش فيه بأنّ غاية ما تدلّ الروايات اندراج الغناء في الآية، ولم يظهر منها كيفيته، ولا يكون الاندراج بالنحو المذكور للظهور المستند إلى الكلام ولو بمؤونة الأخبار؛ لعدم قرينيتها لكيفية الاندراج.
فيمكن أن يكون ذلك بنحو من الكناية أو غيرها من أنحاء الدلالات الخفيّة التي لا يعلمها إلّاالمخاطب بالكتاب العزيز وأهل بيته الخاصّ به.
وبالجملة: لم يظهر من الروايات أنّ اندراج الغناء في الآيتين بعنوان اللهو من حيث الصوت حتّى يشمل سائر الأصوات اللهوية.
والحاصل أنّه ليس نحو الاندراج بما تقدّم إلّامظنوناً بالظنّ الخارجي
[١] مجمع البحرين ٣: ٣١٩.