موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - ما هو معنى الحداء؟
أو هو مباين للغناء، كما هو صريح «مفتاح الكرامة» تمسّكاً بشهادة العرف [١]، وكأ نّه مال إليه في «الجواهر» [٢]؟
فإن كان عبارة عن التغنّي للإبل فتكون الرواية أخصّ مطلقاً من أدلّة التحريم ولا مانع من تقييدها لها سواء في ذلك النسخ المختلفة؛ لأنّ كونه مطرباً من لوازم الغناء، فلا يرجع إليه القيد ولو كان الحنان بمعنى الطرب.
إلّا أن يقال: المأخوذ في الغناء هو المطربية الاقتضائية و المراد بالحنان هو المطربية الفعلية.
لكنّه مع بعده يفيد استثناء الغناء إلّاإذا أثّر الطرب فعلًا.
وكذا لو كان أحد معنييه التغنّي لها و الآخر السوق بغير صوت.
و أمّا لو كان أعمّ من التغنّي؛ بمعنى كونه إمّا مطلق سوق الإبل بصوت أو غيره، بالتغنّي أو لا، أو بمعنى سوقها بمطلق الصوت، فتصير الرواية أعمّ من وجه من روايات التحريم، فيأتي فيها ما تقدّم من الكلام [٣]. وعلى فرض عمل المعارضة تقدّم عليها روايات التحريم بوجوه.
مضافاً إلى أنّه على فرض الأعمّية تصير مجملة؛ لاحتمال رجوع القيد المجمل إليه، و إن لا يبعد ظهوره في الرجوع إلى الشعر؛ لتأخّره وكون الضمير مفرداً وعدم احتمال رجوعه إلى المتقدّم فقط.
وكيف كان: فالمتحصّل ممّا ذكرعدم استثناء الحداء من الغناء.
[١] مفتاح الكرامة ١٢: ١٧٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٥١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٩.