موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
المدقّقين: ما رأيت ذلك في «الكفاية» في باب الغناء و المكاسب، وفي كتاب القضاء و الشهادات [١].
وكيف كان: لم يصل الاعتماد عليها بحدّ يمكن تقييد الأدلّة سيّما تلك المطلقات المستفيضة بها.
والرواية الاخرى صحيحة، لكن قوله: «ما لم يزمر به» يحتمل وجوهاً: منها ما تقدّم، ومنها ما احتمله الشيخ الأنصاري، أيلم يرجع به ترجيع المزمار، أو لم يتغنّ به على سبيل اللهو، أو لم يقصد منه قصد المزمار [٢].
وليس ظهورها في الأوّل معتدّاً به أمكن معه تقييد المطلقات الكثيرة.
فالأحوط بل الأقوى عدم استثناء أيّام العيد و الفرح.
في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
و أمّا المراثي و القراءة بالقرآن فربّما يقال باستثنائهما. واستدلّ عليه بعمومات أدلّة الإبكاء و الرثاء وقراءة القرآن، بدعوى أنّ التعارض بينها وبين أدلّة حرمة الغناء من وجه، ومقتضى القاعدة تساقطهما و الرجوع إلى الأصل [٣].
ومقتضى ذلك توسعة الجواز بكلّ مورد ينطبق عليه أو يلازمه عنوان مستحبّ كإكرام الضيف وإدخال السرور في قلب المؤمن وقضاء حاجته، بل توسعة نطاقه إلى سائر أبواب الفقه فيقال بمعارضة كلّ دليل في المستحبّات مع
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ٩٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٠٦.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ١٤٤- ١٤٧.