موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
فمنها: دعوى قصور الأدلّة عن إثبات حرمة مطلق الغناء [١]؛ لعدم الإطلاق فيما تدلّ على الحرمة، وعدم الدلالة عليها فيما يمكن دعوى الإطلاق فيها كقوله: «الغناء شرّ الأصوات» [٢] و «الغناء غشّ [٣] النفاق» [٤] ونحوهما.
وفيه: أنّه لا قصور في إطلاق كثير من الروايات:
كالروايات المفسّرة لقول الزور بالغناء [٥]، و قد تقدّم [٦] كيفية دخوله في الآية.
والقول بمعارضة تلك الأخبار لما فسّره بقول «أحسنت» للمغنّي، وبما فسّره بشهادة الزور؛ لأنّ الحمل يقتضي وحدة معناهما وما عرفت يدلّ على أنّه غيره.
قد عرفت الجواب عنه في بيان الأخبار المفسّرة لها. مضافاً إلى أنّ الحمل يقتضي الاتّحاد ولو وجوداً، فلو كان الغناء من مصاديقها يصحّ الحمل ويقال: إنّه الغناء أو أنّ الغناء هو، فلا تعارض بين الأدلّة المفسّرة.
ولا يجوز رفع اليد عن الإطلاق بعد إمكان أن يكون الكلّ مندرجاً فيه
[١] مستند الشيعة ١٤: ١٣٦.
[٢] المقنع: ٤٥٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٢٢.
[٣] في أكثر المصادر «عشّ» بدل «غشّ».
[٤] الكافي ٦: ٤٣١/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١٠.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٣٤٣.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٤٣- ٣٤٨.