موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - الروايات الواردة في المقام
و أمّا رواية عبداللَّه بن طلحة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «من أكل السحت سبعة»، إلى أن قال: «والذين يصوّرون التماثيل» [١].
فمضافاً إلى ضعفها، لا إطلاق فيها؛ لأنّها في مقام العدّ ولا إطلاق فيها في المعدود كما مرّ نظيره [٢]. مع أنّ كون السحت راجعاً إلى بيعها أو عملها غير متّضح، كما أنّ سحتية أجر العمل لا تلازم حرمته؛ لإمكان أن يكون عدم التقابل بالمال لجهة اخرى، تأمّل.
وليست الرواية عندي حتّى أرى تتمّتها. وكيف كان: لا يصلح مثلها لإثبات حكم.
كما لا تصلح لذلك رواية «الخصال» عن أمير المؤمنين عليه السلام: «إيّاكم وعمل الصور، فإنّكم تسألون عنها يوم القيامة» [٣].
لضعف سندها، بل لا يبعد ظهور قوله: «عمل الصور» في عمل المجسّمة وانصرافه عن ترسيمها ونقشها.
فتحصّل من جميع ذلك عدم قيام دليل صالح لإثبات حرمة غير المجسّمات من ذوات الأرواح.
بل لقائل أن يقول: إنّ الأدلّة على فرض إطلاقها وعمومها وشمول مثل قوله:
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١١ و ١١٢.
[٣] الخصال: ٦٣٥؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ١.