موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - الروايات الواردة في المقام
فتعارفهما غير معلوم، ولا أقلّ من عدم إحراز تعارف ترسيم المذكورات دون تجسّمها بنحو يوجب الانصراف، فإنكار الإطلاق ضعيف جدّاً.
ومن بعض ما تقدّم يظهر الكلام في رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أتاني جبرئيل، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل» [١]؛ لعدم معلومية متعلّق النهي كما تقدّم.
ويظهر من بعض ما تقدّم أيضاً الكلام في رواية «تحف العقول»، حيث قال في الصناعات المحلّلة: «وصنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني» [٢].
فإنّه- مضافاً إلى ضعفها- في مقام بيان الصنوف المحلّلة لا المحرّمة، فلا إطلاق في عقد المستثنى يشمل المجسّمات وغيرها، وسيأتي بيان معنى المثل واحتمال أن يكون المراد بها الأصنام.
و قد يقال [٣]: إنّ أظهر ما في الباب هو رواية الحسين بن زيد، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه، في حديث المناهي، وفيها: «ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم» [٤].
[١] المحاسن: ٦١٤/ ٣٦؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ١١.
[٢] تحف العقول: ٣٣٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ٦٣.
[٤] الفقيه ٤: ٥/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٦.