موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - حول كلمات الفقهاء في المقامات الثلاثة
كرم أيبيع العنب و التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو سكراً؟ فقال: «إنّما باعه حلالًا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله فلا بأس ببيعه» [١].
حيث تشعر بأنّ حلّية الشرب و الأكل موجب لعدم البأس، فما كان حراماً لا يحلّ بيعه، تأمّل.
وقريب منها غيرها [٢]. والإنصاف أنّ المناقشة في بعض ما ذكر سنداً أو دلالة لا تضرّ بالوثوق على ثبوت الحكم من جميعها، فلا ينبغي التأمّل في البطلان.
هذا حال الأدلّة اللفظية في المقامات الثلاثة.
حول كلمات الفقهاء في المقامات الثلاثة
و أمّا كلمات الفقهاء من دعاوي الإجماع وغيره فمختلفة:
فمنها: ما تعرّضت للحكم الوضعي أو ظاهرها ذلك، كعبارات «الخلاف» و «الوسيلة» و «الغنية» و «التذكرة».
فالشيخ في «الخلاف» ادّعى الإجماع على عدم جواز بيع ما كان نجساً، وعدم جواز بيع السرجين النجس و الخمر و المنيّ وغيرها [٣].
[١] الكافي ٥: ٢٣١/ ٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٢، ٤، ٦ و ١٠.
[٣] الخلاف ٣: ١٦٦، مسألة ٢٧٠، و: ١٨٥، مسألة ٣١٠ و ٣١١.