موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - حكم الصورة الاولى ممّا لا منفعة فيه
ولا يكون في نفس المعاملة به منفعة عقلائية، أو غرض عقلائي نوعي أو شخصي، كما لو توهّم المتعاملان منفعة فيما لا نفع له فأوقعا المعاملة ثمّ انكشف الخلاف.
ومنها: ما لا منفعة فيه مطلقاً، لكن كان للمشتري غرض عقلائي نوعي أو شخصي في اشترائه، كما لو هجمت الهوامّ المؤذية بالزراعات على مملكة فتعلّق غرض الوالي بدفعها من ناحية اشترائها بثمن غالٍ تشويقاً إلى جمعها، أو على مزرعة شخصية فأراد صاحبها ذلك.
ومنها: ما له منفعة لا يعتدّ بها العقلاء، فحينئذٍ تارةً: تكون بحيث يعدّ بلا منفعة لديهم، واخرى: تكون له منفعة لكنّها نادرة قلّما يتّفق الانتفاع بها.
ثمّ قد يكون عدم النفع لخسّته كالخنفساء مثلًا، أو لقلّته كحبّة من الحنطة؛ فإنّ لها منفعة بمقدارها لكن لا تعدّ منفعة عقلائية.
و قد تكون له منفعة عقلائية لكن ابتذاله وكثرته جعله كما لا منفعة له ولا يقابل لذلك بالمال، كماء الشطوط لسكّان سواحلها.
حكم الصورة الاولى ممّا لا منفعة فيه
فعلى أوّل الفروض فإن كان عدم المنفعة لخسّته فلا ينبغي الإشكال في بطلانها، و هو المتيقّن من معقد الإجماع المحكيّ عن «المبسوط» [١] وغيره.
ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك، عدم صدق واحد من عناوين المعاملات عليها؛ لأنّ حقيقة المعاوضة ونحوها كالهبة مجّاناً متقوّمة بتبديل الإضافات الخاصّة.
[١] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ١٣٢؛ المبسوط ٢: ١٦٧.