موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - ٢- الاستدلال بآية حرمة التعاون على الإثم
القرطاس منهم مع العلم بأنّ منه ما يتّخذ كتب ضلال [١].
أضف إليها ما ورد من جواز بيع المختلط بالمذكّى من المستحلّ، وجواز بيع العجين النجس منه [٢]، وجواز إطعام المرق النجس لأهل الذمّة [٣]، وجواز سقيهم مع تنجّس الماء بملاقاتهم [٤] ... إلى غير ذلك.
أقول: أمّا صدق الإعانة فيما نحن فيه فسيأتي الكلام فيه [٥]، و قد عرفت أنّ حكم العقل بالقبح لا يتوقّف على صدق عنوان الإعانة [٦].
و أمّا الموارد التي ذكروها وادّعوا فيها السيرة:
فالجواب أمّا عن السيرة ببيع المطاعم من الكفّار وما هو نظير ذلك كبيع العنب لهم مع العلم بجعل بعضه خمراً، فحكم العقل بالقبح وصدق الإعانة على الإثم فرع كون الإتيان بما ذكر إثماً وعصياناً، و هو ممنوع، لا لكون الكفّار غير مكلّفين بالفروع أو غير معاقبين عليها، فإنّ الحقّ أنّهم مكلّفون ومعاقبون عليها، بل لأنّ أكثرهم- إلّاما قلّ وندر- جهّال قاصرون لا مقصّرون:
أمّا عوامّهم فظاهر؛ لعدم انقداح خلاف ما هم عليه من المذاهب في أذهانهم، بل هم قاطعون بصحّة مذهبهم وبطلان سائر المذاهب، نظير عوامّ المسلمين؛
[١] مفتاح الكرامة ١٢: ١٢٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٩: ٤٠٩، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ١٩، الحديث ٣.
[٥] يأتي في الصفحة ٢٣٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٢٠.