موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - حول كلام الشيخ فيما يدلّ على قاعدة التغرير
فمقتضاه عدم التداخل وبقاء كلّ عنوان على حرمته وكون المصداق الخارجي منطبق المحرّمات بلا تداخل، كسائر موارد انطباق العناوين الواجبة أو المحرّمة على شيء.
لكن لا تدلّ الروايات التي في الباب ولا غيرها ممّا تمسّك بها، على قاعدة تغرير الجاهل.
أمّا الاولى فلعدم دلالتها إلّاعلى وجوب الإعلام لئلّا يقع المشتري في الحرام الواقعي.
لكن وجوبه ذلك هل للزوم تركه للتغرير، أو لكون تركه مستلزماً لتحقّق التسبيب بتسليط المشتري على شيء يتداول أكله وكان ذلك منفعته الشائعة فهو تسبيب، أو نظيره ممّا هو زائد على عنوان التغرير؟ فغير معلوم. بل احتمال أن يكون للتسبيب أو نحوه أقرب إلى مفادها؛ إذ من المحتمل أن يكون وجوب الإعلام مختصّاً بمورد البيع و التسليط، فيكون له دخالة فيه بنحو جزء السبب، فكأ نّه قال: إذا بعته وسلّطته على المبيع الذي في مظنّة الأكل عادة، يجب عليك إعلامه لئلّا تصير سبباً لوقوعه في الحرام الواقعي.
وبهذا يظهر عدم دلالتها على وجوب الإعلام بنحو الإطلاق ولو علم بابتلاء المكلّف بالحرام؛ لقصورها عن الدلالة عليه كذلك، ولا على قاعدة التغرير.
ولو نوقش في دلالتها على حرمة التسبيب فلا أقلّ من عدم دلالتها على شيء من العناوين المنطبقة على المورد.
و أمّا ما دلّت على حرمة الفتوى بغير علم، كصحيحة أبي عبيدة، قال:
قال أبو جعفر عليه السلام: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من اللَّه، لعنته