موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - حكم المبيع الذي حرّمت منافعه كلّاً أو بعضاً
سبباً لملحوظية المنفعة المقهورة، كما لو فرض السقوط تكويناً، فاللوح المنقوش العتيق البالغ سعره الآلاف، لا تلحظ قيمة خشبه وقرطاسه في ماليته لدى العقلاء، لكن بعد محو النقش وسقوطه عن خاصّيته وماليته يلاحظ الخشب والقرطاس، والبيع بلحاظهما صحيح عقلائي بالقيمة الملحوظة لأجلهما.
ولعلّ مراد شيخنا الأعظم غير هذه الصورة. ولا يخلو كلامه في المقام من نوع تشويش.
وهل يصحّ البيع مع اشتراط الانتفاع بالمحرّم في ضمن العقد؟
التحقيق: أنّه إن رجع الشرط إلى الإلزام بالانتفاع بالمحرّم، لا عدم الانتفاع بالمحلّل، وكان للعين انتفاع محلّل أيضاً، يفسد الشرط، وفساد البيع مبنيّ على كون شرط الفاسد مفسداً؛ لأنّ المعاوضة وقعت على العينين، وشرط انتفاع خاصّ محرّم خارج عن حقيقة المعاوضة، فالقائل بالصحّة يمكن أن يقول بالتحليل.
و إن رجع إلى ترك الانتفاع بالمحلّل وحصر الانتفاع بالمحرّم، أو شرط ما يوجب عدم إمكان الانتفاع بالمحلّل، كما لو شرط أكل الزيت النجس مثلًا، فالوجه عدم الصحّة؛ لأنّ مثله يرجع إلى الشرط المخالف لمقتضى العقد، فإنّ الانتفاع بالمحرّم ممنوع شرعاً، والمالك شرط عدم الانتفاع بالمحلّل فرضاً، فكأ نّه باع بإسقاط جميع المنافع مطلقاً، وفي مثله لا تقع مبادلة مال بمال، فإنّ المالية في الأشياء متقوّمة بالانتفاع، ومع سلبه مطلقاً لم تقع صحيحة، فتدبّر وتأمّل.
هذا حال القواعد.