موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - حكم العصير
خلافه، كصحيحة جميل المتقدّمة [١] وغيرها، ولا داعي إلى صرفها عن ظاهرها.
نعم، هي محمولة على أنّ الدائن لا بدّ أن يؤدّي الخمر للإفساد، ومعه لا دليل على عدم صحّة وقوعه، لكن مع ذلك أنّ المسألة مشكلة في غير العصير الذي يأتي الكلام فيه، وطريق الاحتياط ظاهر.
حكم العصير
ثمّ إنّه وردت روايات في خصوص العصير لا بدّ من التعرّض لها وحدود دلالتها.
و قد نفى الريب صاحب «مفتاح الكرامة» عن عدم جواز بيعه إذا نشّ وغلى من قبل نفسه؛ لأنّه يصير حينئذٍ خمراً ولا يطهر إلّابانقلابه خلّاً، قال: و قد نصّ عليه الأكثر من المتقدّمين و المصنّف في رهن «التذكرة» والمحقّق في رهن «جامع المقاصد».
ولعلّ مراده تنصيصهم على خمريته، أو على عدم جواز المعاوضة عليه؛ لصيرورته خمراً، و هو الأقرب.
واختار هو عدم الجواز فيما إذا غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه؛ لأنّه خمر أو كالخمر، قال: «و هو الذي تقضي به قواعد الباب». ثمّ استدلّ ببعض الروايات الآتية، ونسب ذلك إلى «نهاية» الشيخ عند قوله بكراهة إسلافه [٢].
وفيه إشكال؛ فإنّه قال: «ويكره الاستسلاف في العصير، فإنّه لا يؤمن
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢.
[٢] مفتاح الكرامة ١٢: ٤٠- ٤١.