موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - جواز بيع جميع الكلاب النافعة
إلّا إذا استلزم التحكيم للاستهجان.
ويؤيّده أيضاً اشتهار الحكم بين الأصحاب، من لدن زمن شيخ الطائفة بل قبله إلى الأعصار المتأخّرة [١]. والمفتي بالخلاف قليل ربّما يقال منحصر بالمفيد وابن سعيد [٢]، وإلّا فالمفتي بالخلاف في كتاب، رجع عنه في باب آخر أو كتاب آخر [٣]، أو تردّد فيه [٤].
بل ظاهر «التذكرة» في كتاب الإجارة: أنّ جواز بيع الكلاب التي لها منفعة محلّلة، مثل كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط، إجماعي [٥].
ويمكن استظهار الإجماع عليه من عبارة «الغنية» المتقدّمة في بعض المسائل الماضية [٦].
بل يمكن استظهاره من إجارة «الخلاف»، قال: «يصحّ إجارة كلب الصيد للصيد، وحفظ الماشية، والزرع- إلى أن قال- دليلنا أنّ الأصل جوازه، والمنع يحتاج إلى دليل، ولأنّ بيع هذه الكلاب يجوز عندنا، وما يصحّ بيعه يصحّ إجارته بلا خلاف» [٧].
[١] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ٩٢- ٩٥؛ جواهر الكلام ٢٢: ١٣٧.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٣.
[٣] راجع الخلاف ٣: ١٨١، كتاب البيوع، مسألة ٣٠٢، و: ٥١١، كتاب الإجارة، مسألة ٤٣؛ المبسوط ٣: ٢٥٠.
[٤] راجع شرائع الإسلام ٢: ٥- ٦؛ المختصر النافع ٢: ٢٩٥.
[٥] تذكرة الفقهاء ١٥: ٥٢.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٧٣.
[٧] الخلاف ٣: ٥١١.