موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
الصحيحة الدالّة على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي [١].
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّ الكلام في المقام:
تارة: في جواز الانتفاع بأطراف المشتبه أكلًا وغيره، فيظهر من الأردبيلي الميل إليه في مطلق المشتبهات [٢]، وتمسّك في المقام بصحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «كلّ شيء فيه حلال وحرام، فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [٣] وصحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام [٤]، وهناك روايات اخر ربّما يأتي الكلام فيها مستقصىً في باب المال المختلط بالحرام، إن شاء اللَّه.
لكنّ الأقوى في المقام عدم جواز الانتفاع بهما، لا لطرح الأدلّة بتوهّم كونها خلاف العقل و القواعد؛ لما عرفت، بل لظهور صحيحتي الحلبي الآتيتين [٥] عرفاً في عدم جواز أكلهما، أو أكل أحدهما، وعدم جواز انتفاع آخر بهما إلّابيعهما للمستحلّ، و أنّ الطريق المنحصر في الاستفادة هو ذلك.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١، ٢، ٤، و ٢٥: ١١٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١١: ٢٧١- ٢٧٢.
[٣] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ٢٣٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٦٤، الحديث ١.
[٥] تأتيان في الصفحة ١٠٧.