موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
وفيه: أنّ جواز الانتفاع بأحدهما المردّد، لا يعقل أن يكون من آثار ملكيته الواقعية لأحد الطرفين، فإنّ أثر الملكية الواقعية جواز التصرّف في خصوص الملك، لا في غيره، ولا في المردّد بينه وبين غيره.
مع أنّ الحلّية التي من أحكام الملك واقعاً هي الحلّية الواقعية، لا الظاهرية، ولا الأعمّ.
والتحقيق: أنّ ملكية المذكّى الواقعي محقّقة لموضوع الاشتباه، كما أنّ الميتة الواقعية أيضاً دخيلة في ذلك، وكذلك الاختلاط بينهما.
و أمّا الحلّية الظاهرية فهي مجعولة على المشتبه بما هو كذلك، لا من آثار الواقع؛ ضرورة عدم إمكان تعدّي الحكم و الأثر من موضوعه إلى موضوع آخر.
فلو قيل: إنّ جواز الانتفاع الظاهري كافٍ في صحّة البيع، فالأولى حينئذٍ أن يختار صحّة بيع أحد الطرفين.
لكنّ القائل المحقّق، استشكل في ذلك بأ نّه يمكن أن يقال: إنّ المانع للبيع هو حرمة الانتفاع واقعاً الذي هو غير معلوم الارتفاع، فراجع كلامه، زيد في علوّ مقامه [١].
هذا كلّه على المباني الغير المسلّمة.
والتحقيق:- حسب اقتضاء العلم الإجمالي- عدم جواز الانتفاع بواحد منهما، لا أكلًا ولا بيعاً، من مسلم ولا من كافر، بناءً على تكليفهم بالفروع.
لكن هاهنا نكتة يجب التنبيه عليها و هي:
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١١.