موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
جوابه: أنّ الدليل عليه إطلاق أدلّة أصالة الحلّ؛ فإنّ قوله في صحيحة ابن سنان: «كلّ شيء فيه حلال وحرام، فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه، فتدعه» [١] لا قصور فيه لإثبات جميع آثار الحلّية الواقعية عليه؛ لأنّ الحلّية لمّا لم تكن واقعية، تحمل على الظاهرية وبحسب ترتيب الآثار بلسان جعل الموضوع، وإطلاقه يقتضي ترتيب جميع الآثار.
وأوضح منها موثّقة مسعدة بن صدقة [٢] لو قلنا: بأ نّها من أدلّة أصالة الحلّ، و إن لا يخلو من مناقشة ذكرناها في محلّه [٣].
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الحكم على صحّة البيع، لا يتوقّف على إحراز كونه مذكّى بأمارة معتبرة، أو إحراز عدم كونه ميتة كذلك.
هذا، مضافاً إلى إمكان استصحاب كون المشتبه قابلًا للنقل والانتقال، ومملوكاً يجوز فيه أنحاء التصرّفات، فتكون تلك الاستصحابات، حاكمة على استصحاب عدم الانتقال.
وتوهّم عدم بقاء الموضوع لعروض الموت على الحيوان، قد فرغنا عن جوابه في محلّه [٤].
[١] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] راجع أنوار الهداية ٢: ٦٠.
[٤] راجع الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٥١.