موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيّاً فلا بأس بلبس ذلك، والصلاة فيه» [١].
ويمكن الخدشة في دلالتها بعد الغضّ عن سندها؛ بأنّ الظاهر من قوله:
«فلا بأس بلبسه و الصلاة فيه» أنّه بصدد بيان حكم اللبس في الصلاة، فقوله:
«فلا بأس بلبسه» كالأمر المقدّمي المذكور توطئة، كقوله: «لا بأس بلبس الحرير و الحرب فيه»، و «لا بأس بالجلوس في المسجد و القضاء فيه» و «لا بأس بأخذ الماء من الدجلة و الشرب منه» ... إلى غير ذلك.
فحينئذٍ يكون قوله: «وكلّ شيء يحلّ أكله ...» بصدد بيان اللبس في الصلاة أيضاً، وكذا الفقرة الأخيرة، فلا يستفاد منها حكمان: تكليفي مربوط بأصل اللبس ووضعي مربوط بالصلاة، كما هو ظاهر عند العارف بأساليب الكلام، ولا أقلّ من أن يكون احتمالًا مانعاً عن الاستدلال.
ومنها: رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام، قال: سألته عن الماشية تكون للرجل، فيموت بعضها، يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها؟ قال: «لا، ولو لبسها فلا يصلّي فيها» [٢].
و هي أيضاً- مع ضعفها واختصاصها باللبس- يمكن التأمّل في دلالتها على الحرمة؛ لضعف دلالة «لا يصلح» عليها، لو لم نقل بإشعاره أو دلالته على الكراهة، سيّما مع قوله: «ولو لبسها»؛ فإنّ فرض اللبس في ما هو محرّم لا يخلو من بعد.
[١] تحف العقول: ٣٣٨؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٨.
[٢] قرب الإسناد: ٢٦٨/ ١٠٦٧؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٤، الحديث ٦.