موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
والظاهر منها ولو بإلغاء الخصوصية عرفاً، حرمة الانتفاع بالميتة مطلقاً، سواء كان الانتفاع في الجامدات أو المائعات، لزم منه محذور أو لا. والحمل على انتفاع خاصّ- كجعل جلدها محلّاً للدبس ونحوه- يحتاج إلى دليل.
ومنها: رواية علي بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك، الميتة ينتفع منها بشيء؟ فقال: «لا». قلت: بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مرّ بشاة ميتة، فقال: «ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا بإهابها؟!» قال: «تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتّى ماتت، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا بإهابها أن تذكّى» وفي نسخة: «أي تذكّى» [١].
ودلالتها واضحة، سيّما إذا كان قوله «منها» متعلّقاً بالفعل، ويكون المراد: هل ينتفع منها بوجه من الوجوه.
لكن في سندها ضعف بعلي بن أبي المغيرة؛ للوثوق بأنّ توثيق العلّامة تبع للنجاشي في ابنه الحسن بن علي بن أبي المغيرة، وظاهر كلام النجاشي توثيق ابنه [٢]، فتعبير السيّد صاحب «الرياض» عنها بالصحيحة [٣] غير وجيه ظاهراً.
[١] الكافي ٦: ٢٥٩/ ٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٢] خلاصة الأقوال: ١٠٦/ ٢٩؛ رجال النجاشي: ٤٩/ ١٠٦.
[٣] رياض المسائل ٨: ٤٨.