موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧ - في متعلّق الحرمة
وثالثاً: أنّ المقسم في التجارة الواجبة و المستحبّة و المكروهة هو الكسب المنتهي إلى النقل والانتقال العقلائي الممضى؛ أعني النقل والانتقال الواقعي الذي يوصل المكلّف إلى حفظ النظام مثلًا، بناءً على ما هو التحقيق من وجوب المقدّمة الموصلة لا المطلقة [١]- على فرض تسليم وجوب المقدّمة- وفي المحرّمة لو كان كذلك يلزم صحّة المعاملة و هي خلاف الواقع المسلّم عندهم، فلا بدّ وأن يكون المراد فيها المعاملة العقلائية التي زعم العقلاء النقل فيها، فلا يكون المقسم واحداً، إلّاأن يقال: إنّ المقسم نفس طبيعة المعاملة الجامعة بين الصحيحة و الفاسدة، وحيثية الإيصال من خصوصيات القسم.
في متعلّق الحرمة
ثمّ إنّ المحرّم على فرض ثبوته هو المعاملة العقلائية؛ أيإنشاء السبب جدّاً لغرض التسبيب إلى النقل والانتقال، لا النقل والانتقال، ولا هو بقصد ترتّب الأثر [٢]، ولا تبديل المال أو المنفعة [٣]؛ لأنّ الظاهر أنّ المعاملات هي الأسباب التي قد تنتهي إلى المسبّبات و قد لا تنتهي إليها؛ ولهذا صحّ تقسيمها إلى الصحيحة و الفاسدة بلا تأوّل، فلو كانت عبارة عن النقل و التبديل لكان أمرها دائراً بين الوجود و العدم، لا الصحّة و الفساد.
ولا يعقل أن يكون المحرّم النقل وما يتلوه؛ لأنّهما غير ممكن التحقّق بعد
[١] مناهج الوصول ١: ٣٣٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٣.
[٣] منية الطالب ١: ١٧.