موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦ - تقسيم المكاسب وبيان المراد من المكاسب المحرّمة
بالمتجر- كما صنعه ابن حمزة [١]- وللمكروه بالصرف ونحوه، وللمحظور بأقسام عدّ منها ما لا ينتفع به، كالحشرات ونحوها [٢].
والظاهر منه أنّ الأقسام للتجارة، و أنّ الأحكام الخمسة هي التكليفية لا مع الوضعية.
فيرد عليه أوّلًا: بأنّ ما عدّ واجباً غير وجيه؛ لأنّ التجارة لا تصير واجبة شرعاً، ولو كان الطريق في تحصيل قوت العيال منحصراً بها؛ لما حقّق في محلّه من عدم وجوب ما يتوقّف عليه الواجب حتّى المقدّمات الوجودية [٣]، وعلى فرض وجوب ما يتوقّف عليه، يتعلّق الوجوب بعنوان آخر غير عنوان ذوات الموقوف عليها. وما ربّما يقال: إنّها صارت واجبة بالعرض، ليس وجيهاً، والتفصيل يطلب من مظانّه.
وثانياً: أنّ الحرمة في كثير ممّا ذكره غير ثابتة أو ثابتة العدم، كالتجارة بما لا ينتفع به؛ فإنّها من حيث هي تجارة ونقل وانتقال ليست محرّمة، والتصرّف في مال الغير بعد بطلان المعاملة و إن كان محرّماً لكنّه غير مربوط بالتجارة، وكذا التجارة بالأعيان النجسة غير ثابتة الحرمة، على ما يأتي الكلام فيها [٤] إن شاء اللَّه.
[١] هذا سهو من قلمه الشريف و الصحيح هو حمزة بن عبد العزيز الديلمي المعروفب «سلّار» صاحب المراسم، لا ابن حمزة صاحب الوسيلة. والدليل على ذلك مضافاً إلى ذكر «المراسم» سابقاً، وجود هذا القيد في «المراسم». راجع المراسم: ١٦٩.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٥- ٧.
[٣] مناهج الوصول ١: ٣٤٢.
[٤] يأتي في الصفحة ١١.