موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - حكم الانتفاع بالعذرة وبيعها
مع أنّ المذكورات لم يكن لها نفع في تلك الأعصار إلّاالأكل.
فلا شبهة في قصور الأدلّة عن إثبات حرمة سائر الانتفاعات من الدم.
ويتّضح ممّا ذكر: أنّ النهي عن بيع سبعة أشياء منها الدم في مرفوعة أبي يحيى الواسطي [١]، يراد به البيع للأكل؛ لتعارف أكله في تلك الأمكنة والأزمنة، كما يشهد به الروايات.
فالأشبه جواز بيعه إذا كان له نفع عقلائي في هذا العصر.
والظاهر من شتات كلمات الفقهاء أيضاً دوران حرمة التكسّب بالنجاسات مدار عدم جواز الانتفاع، كما مرّت جملة من كلماتهم [٢].
وبهذا يظهر لزوم إرجاع محكيّ إجماع «النهاية» [٣] في الدم على ذلك، سيّما مع تعليله بعدم الانتفاع به.
حكم الانتفاع بالعذرة وبيعها
ومنها: العذرة. لا ينبغي الإشكال في جواز الانتفاع بأرواث مأكول اللحم، وكذا جواز بيعها، وسائر التقلّب فيها، عدا الأكل؛ للسيرة المستمرّة بين المسلمين في الأعصار و الأمصار.
قال الشيخ: «سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه» إلى أن قال: «ويدلّ على
[١] الكافي ٦: ٢٥٣/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٧١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأطعمة المحرّمة، الباب ٣١، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨- ٣٤ و ٥٤- ٥٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٣.