موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١١ - حكم ما لو شكّ في أنّ الاغتياب كان على وجه الحلال أو الحرام
من الأخبار المشار إليها هو مبغوضية هتك غير من أجاز المولى هتكه ولو في الجملة، ولا دليل على حرمة هتكه ذاتاً بنحو الإطلاق، ولا يستفاد ذلك من الأخبار المتقدّمة؛ لأنّ المستند لما ذكرناه ليس إطلاق دليل أو عمومه، بل هو مستفاد من مجموع الأخبار استنقاذاً.
و أمّا عدم جواز غيبته لغير من اجيز فلإطلاق أدلّة حرمة الغيبة من غير مقيّد، لا لهذا الوجه.
فتحصّل ممّا ذكر: عدم دليل معتمد على حرمة استماع الغيبة المحلّلة.
حكم ما لو شكّ في أنّ الاغتياب كان على وجه الحلال أو الحرام
ثمّ لو شككنا في أنّ الاغتياب كان على وجه الحلال أو الحرام، قد يقال: إنّ مقتضى أصالة الصحّة في قول المغتاب عدم جواز ردّه وردعه، بل بمقتضى أماريتها تكشف عن جوازها واقعاً، فيجوز للسامع استماعها؛ لأنّ من آثار جوازها واقعاً جواز الاستماع أو من آثار عدم حرمتها واقعاً عدم حرمة استماعها.
هذا على فرض الترتّب بين الحكمين الواقعيين، وعلى فرض عدم إحرازه تجري أصالة الصحّة ومعه لا تجري الاستصحابات الموضوعية أو الحكمية الحاكمة بعدم جواز الاستماع على فرض جريانها؛ لحكومتها عليها ومعه لا مانع من جريان أصل البراءة عن الاستماع [١].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ٢١٤.