موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - في تبعية حرمة الاستماع لحرمة الغيبة
بدعوى إطلاق المستمع للغيبة المحلّلة واختصاص الراضي بها بالغيبة المحرّمة لقيام القرينة، ولم تقم في المستمع.
إلّا أن يقال: إنّ عطف الراضي بها على المستمع لها وحمل محمول واحد عليهما قرينة على وحدة المراد منهما.
والإنصاف: عدم إطلاق في الروايات؛ فإنّها بين مهملة ومنصرفة إلى المحرّمة.
و أمّا النبوي المتقدّم فقد عرفت أنّه محتمل لمعانٍ [١]، فعلى بعضها يدلّ على جواز الاستماع للغيبة المحلّلة، وعلى بعضها يدلّ على عدم الجواز، وعلى بعضها لا يدلّ على شيء منهما.
فإن قلنا بأنّ «المغتابين» على صيغة الجمع، وقلنا بأنّ الظاهر منه عدم تنزيل المستمع منزلة غيره بل تنزيل استماعه منزلة تكلّمه كما لا يبعد.
أو قلنا بأ نّه على صيغة التثنية لكن جعل السامع عدلًا للمغتاب، والعدلية باعتبار أنّ استماعه بمنزلة تكلّمه.
أو قلنا بأ نّه كاشف عن تنزيل آخر و هو تنزيل استماعه منزلة تكلّمه، تدلّ الرواية على حرمة الاستماع إلّافي مورد جاز له الاغتياب.
و إن قلنا بتنزيل المستمع منزلة المغتاب وباقتضاء الإطلاق التنزيل في المحرّم والمحلّل، تدلّ على جواز الاستماع إذا جاز للمغتاب الاغتياب.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠١.