موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٤ - عدم استثناء غيبة تارك الأولى
قوله: «فهو ممّن ظلم» الإلحاق الحكمي بلسان الإلحاق الموضوعي، وإلّا فمفهوم الظلم غير محتاج إلى البيان، فالرواية بلسانها مفسّرة للآية ومنقّحة للموضوع أو ملحقة لمطلق الإساءة في الضيافة بالظلم، ويتمّ المطلوب بدعوى إلغاء الخصوصية عن الضيافة وإسراء الحكم إلى سائر ما يكون إساءة ولو بنحو ترك الأولى.
والحمل على مورد الظلم حتّى يكون قوله: «فهو ممّن ظلم» من توضيح الواضح فبعيد.
لكن الخروج عن الأدلّة المحكمة بمثل هذه المرسلة الضعيفة غير ممكن، مع إمكان أن يقال: إساءة الضيافة أخصّ من ترك الأولى، بل لعلّها لا تنطبق إلّاعلى الضيافة بنحو توهين وتحقير، و هو ظلم وليس تطبيقه على ذلك توضيح الواضح.
ومنها: رواية حمّاد بن عثمان، قال: دخل رجل على أبي عبداللَّه عليه السلام فشكا إليه رجلًا من أصحابه، فلم يلبث أن جاء المشكوّ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «ما لفلان يشكوك؟» فقال: يشكوني أنّي استقضيت منه حقّي. قال: فجلس أبو عبداللَّه عليه السلام مغضباً ثمّ قال: «كأنّك إذا استقضيت حقّك لم تسئ؟! أرأيتك ما حكى اللَّه عزّ وجلّ: وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أترى أنّهم خافوا اللَّه أن يجور عليهم؟ لا و اللَّه، ما خافوا إلّاالاستقضاء فسمّاه اللَّه عزّ وجلّ سوء الحساب، فمن استقضى فقد أساء».
كذا في «الوسائل» [١]، و «الكافي» على نقل المجلسي في «مرآة العقول»،
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٨، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ١٦، الحديث ١.