موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - عدم استثناء غيبة تارك الأولى
عدم استثناء غيبة تارك الأولى
كما لا يجوز غيبة من ترك الأولى بالنسبة إلى شخص، كما لو ترك بعض مراتب الضيافة ما لم يصل إلى الهتك و التحقير و الإهانة، أو استقضى حقّه وكان الأولى تركه، فضلًا عن تارك الأولى الذي غير مربوط به كالغيبة في ترك المستحبّ ونحوه.
و إن أمكن الاستدلال على الجواز بروايات:
منها: ما عن «تفسير العيّاشي» عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، قال: «من أضاف قوماً فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه» [١].
وقريب منها باختلافٍ مرسلة الطبرسي [٢].
بأن يقال: إنّ الأمر دائر بين أحد التصرّفين:
إمّا التصرّف في الرواية وحمل إطلاقها على ما إذا ظلم المضيف ضيفه، وحفظ ظهور عنوان الظلم في الآية، فإنّ إساءة الضيافة أعمّ من وقوعها على نحو الظلم.
أو التصرّف في الآية وحمل الظلم فيها على الأعمّ ممّا هو المتفاهم عرفاً، وحفظ إطلاق الرواية.
والثاني أولى؛ لأنّ ظهور المفسّر حاكم على المفسّر- بالفتح- بل الظاهر من
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٧٩- ٤٨٠.