موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - في المراد بالمتجاهر بالفسق
غير هاتك فلا يجوز لغيره هتكه.
وكيف كان: فالأحوط الأظهر عدم جوازها فيما لم يجاهر به، من غير فرق بين ما كان أدون ممّا جاهر به أو لا، فما أفاده الشيخ الأنصاري [١] من إلحاق الأدون به غير ظاهر.
وهل تجوز فيما جاهر به في محيط لم يجاهر به وكان متستّراً عنه فيه؟
الأحوط عدمه.
بل لا يبعد دعوى انصراف الأدلّة عنه ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان، وبملاحظة الروايات المستفيضة الواردة في الاهتمام بأعراض المسلمين وحرمتها وعدم جواز إذاعة سرّهم واحتقارهم وإهانتهم.
في المراد بالمتجاهر بالفسق
ثمّ المراد بالمتجاهر من كان متجاهراً بالفسق غير مبالٍ عن ظهوره لدى الناس، فمن جاهر بفسق مع توجيهه لدى الناس بوجه يمكن صحّته ولو بعيداً، لم يكن متجاهراً جائز الغيبة ولو علم كذبه في محمله، فضلًا عمّا إذا احتملت صحّته ولو بعيداً.
فلا بدّ في الحكم بالجواز من إحراز كونه متجاهراً بالفسق بما هو فسق، من غير احتمال الصحّة أو احتمال اعتذاره بعذر غير معلوم الفساد؛ لما علم من طريق العقل و النقل احترام المسلم والاهتمام بشأنه و أنّ عرضه كدمه لا بدّ فيه من الاحتياط.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٤٦.