موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
لاحتمال إلغاء الخصوصية.
[الأولى صرف الكلام إلى المقامين:]
فالأولى صرف الكلام إلى موارد الاستثناء، وكذا موارد يقال أو يحتمل أن يقال بترجيح مقتضاها على مقتضى الغيبة بعد ما لم يكن في الباب ملاك كلّي وضابط عامّ، كما يظهر من العلمين المتقدّمين من دعوى الكلّية.
الأوّل: فيما يستثنى بالأدلّة الخاصّة
استثناء غيبة المتجاهر بالفسق في الجملة
فمن الأوّل: ما إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق، و هذا في الجملة لا إشكال فيه.
وتدلّ عليه روايات كثيرة، كالمستفيضة المتقدّمة الدالّة على أنّ الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه [١]، و أنّ ما يعرفه الناس و الأمر الظاهر ممّا فيه فليس بغيبة؛ فإنّها غير مختصّة بالعيوب الخلقية كالشلل و العور، كما يظهر من رواية داود بن سرحان [٢] ويدلّ عليه إطلاق غيرها.
والمراد بالمتجاهر بالفسق و الفاسق المعلن بفسقه أن يتجاهر به بمرأى من الناس وعند جماعة معتدّ بها، والجهر عند أخصّائه وأصحابه ليس مراداً إلّاإذا كانوا عدداً كثيراً معتدّاً به.
كما أنّه ليس المراد التجاهر عند جميع أهل البلد بل إذا جهر بملأ من الناس يصدق أنّه معلن ومتجاهر، فإذا شرب الخمر في السوق بمرأى من العابرين
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٣٣- ٤٣٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣١.