موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - في عدم ضابط عامّ للاستثناء
كما لا ينصرف أدلّة سائر المحرّمات نحو: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ... [١] و إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ... [٢] عن موارد الصلاح.
و إن أرادا أنّ مصلحة احترام المؤمن أو مفسدة حرمة الغيبة لا تزاحم سائر المصالح مطلقاً؛ لكون مصلحة حرمة المؤمن ومفسدة الغيبة ضعيفة لا تقاوم سائر المصالح المزاحمة كما هو ظاهر الشهيد ومحتمل «جامع المقاصد».
ففيه منع كلّية ذلك؛ لأنّ الغيبة من كبائر الذنوب كما تقدّم [٣]، و قد علم اهتمام الشارع بتركها من أدلّة الباب و التعبيرات الواردة فيها وفي حرمة المؤمن، كما هو أحد الطرق إلى كشف أهمّية الأحكام، فلا شبهة في أنّ مفسدتها أهمّ من كثير من المصالح سواء رجعت إلى المغتاب- بالفتح أو بالكسر- أو غيرهما. نعم، هو ثابت في الجملة، فلا بدّ من النظر في الموارد الخاصّة.
و إن أرادا أنّ الدليل قائم على استثناء مطلق موارد يكون للمغتاب فيها غرض صحيح، فالظاهر فقدان ذلك بهذا العنوان العامّ.
نعم، وردت روايات وأدلّة في موارد خاصّة، لكن لا يمكن إلغاء الخصوصية عنها إلى كلّ ذي مصلحة وملاك.
مع أنّ عمدة ما وردت فيها الأدلّة المرخِّصة، المتجاهر بالفسق و المتظلّم، والترخيص فيهما ليس للتزاحم وتقديم جانب المقتضى ظاهراً، فلا وجه
[١] المائدة (٥): ٣.
[٢] المائدة (٥): ٩٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٣.