موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - في عدم ضابط عامّ للاستثناء
الأمر الثاني فيما استثني من الغيبة وحكم بجوازها بالمعنى الأعمّ
في عدم ضابط عامّ للاستثناء
قال الشهيد في «كشف الريبة»: «اعلم أنّ المرخِّص في ذكر مساءة الغير هو غرض صحيح في الشرع لا يمكن التوصّل إليه إلّابه، فيدفع ذلك إثم الغيبة» [١].
وعن «جامع المقاصد»: «أنّ ضابط الغيبة المحرّمة كلّ فعل يقصد به هتك عرض المؤمن أو التفكّه به أو إضحاك الناس منه، فأمّا ما كان لغرض صحيح فلا يحرم كنصح المستشير، والتظلّم وسماعه، والجرح و التعديل، وردّ من ادّعى نسباً ليس له، والقدح في مقالة أو دعوى باطلة خصوصاً في الدين» [٢]، انتهى.
فإن أرادا بما ذكرا من الضابط قصور إطلاق أدلّة الغيبة عن شمول مورد يكون للمغتاب غرض صحيح، أو انصرافها عنه كما هو محتمل كلام الثاني و إن كان بعيداً عن ظاهر الأوّل.
ففيه منع؛ لعدم قصور في الآية الكريمة بل سائر الآيات وكثير من الروايات [٣]. فلها إطلاق من غير انصراف عن المورد المدّعى.
[١] المصنّفات الأربعة، كشف الريبة: ٣١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٧.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤١٣ وما بعدها.