موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
ورواية الحرث بن المغيرة، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه» [١].
ورواية أبيذرّ عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في وصيّته له، وفيها قال: «يا أباذرّ، سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معاصي اللَّه، وحرمة ماله كحرمة دمه». قلت: يا رسول اللَّه وما الغيبة؟ قال: «ذكرك أخاك بما يكره» [٢].
ويمكن أن يقال: إنّ هذه الرواية كرواية عبداللَّه بن سنان، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللَّه عليه» [٣] وغيرهما ممّا فسّرت الغيبة، حاكمة على سائر الروايات، فإنّها في مقام تفسيرها اعتبرت الاخوّة فيها، فغيرنا ليسوا بإخواننا و إن كانوا مسلمين، فتكون تلك الروايات مفسّرة للمسلم المأخوذ في سائرها بأنّ حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له اخوّة إسلامية وإيمانية مع الآخر.
ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي [٤] وغيرها.
[١] الكافي ٢: ١٦٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٣.
[٢] الأمالي، الطوسي: ٥٣٧/ ١١٦٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٩.
[٣] تفسير العيّاشي ١: ٢٧٥/ ٢٧٠؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٦، كتاب الحجّ، أبواب أحكامالعشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٢٢.
[٤] الفقيه ٤: ٨/ ١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٣.