موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
وكيف كان: يمكن أن يستدلّ عليها برواية حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ [١]، قال:
«الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها، هي حرام عليهما، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة» [٢].
وقريب منها ما روي عن عبدالعظيم الحسني في أطعمة «الجواهر» و «المستند» [٣]. وفيها: «والعادي: السارق، والباغي: الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً» [٤].
بتقريب أنّ المتفاهم عرفاً من تحريم الميتة ونحوها على من خرج لسفر الصيد، لدى الاضطرار حتّى عند خوف الموت- سواء قلنا بعدم جواز أكله حتّى يموت، أو قلنا بوجوب حفظ نفسه بأكل الميتة و هي محرّمة عليه ويعاقب على أكلها كالمتوسّط في أرض مغصوبة على بعض المباني- أنّ حرمة السفر صارت موجبة لذلك، و أنّ الترخيص لدى الاضطرار منّة من المولى على عبيده، ومع
[١] البقرة (٢): ١٧٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٣٨/ ٧؛ وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٩؛ مستند الشيعة ١٥: ٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ٨٣/ ٣٥٤؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٢١٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٦، الحديث ١.