موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - في استثناء أيّام العيد و الفرح
وتجويز الغناء في أيّام الأعياد المقتضية للسرور و الفرح، فقوله: «ما لم يعص به» أيما لم يكن سبباً لمعصية، أو ما لم يقترن بها، أو ما لم يتّحد معها، كما لو كان التغنّي بالفحش و الكذب ونحوهما من المحرّمات.
وبالجملة: الظاهر المتفاهم منها أنّ الغناء في الأعياد وأيّام الفرح لا بأس به بذاته ما لم يقترن بمعصية. و هو بوجه نظير ما ورد في بعض الروايات من رفع القلم في بعض الأعياد [١]، والمراد به أيضاً على فرض صحّته ما يناسب أيّام العيد والسرور كالتغنّي و التلهّي لا مطلق المعاصي.
والظاهر أنّ المراد بقوله: «ما لم يزمر به» ما لم يتغنّ في المزمار، من زمر أو زمَّر من التفعيل غنّى بالمزمار، فتدلّ على جواز الغناء في الأعياد دون المزامير مع احتمال أن يكون «ما لم يؤزر» فتوافق الاولى.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ن يشكل العمل بها؛ لعدم قائل ظاهراً باستثنائه فيها بل عدم نقل احتماله من أحد، مع بعد تجويزه في العيدين الشريفين المعدَّين لطاعة اللَّه تعالى و الصلاة والانقطاع إليه تعالى كما يظهر من الأدعية و الأذكار و العبادات الواردة فيهما وفي الأعياد المذهبية بل بعض الأعياد الملّية، وضعف الرواية المشتملة على قوله: «ما لم يعص به» بعبداللَّه بن الحسن المجهول و إن كان كثير الرواية عن علي بن جعفر، والظاهر إتقان رواياته، وعن «الكفاية» أنّه مرويّ في «قرب الإسناد» للحميري بإسناد لا يبعد إلحاقه بالصحاح [٢] و إن قال بعض
[١] بحار الأنوار ٩٥: ٣٥٣.
[٢] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٣٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٠٤.