موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - حكم الصورة الاولى ممّا لا منفعة فيه
فالنخامة الملقاة على الأرض ليست ملكاً لصاحبها، ولا له حقّ اختصاص بها، أعرض عنها أم لم يعرض.
وبالجملة: اعتبار الملكية وحقّ الاختصاص تابع لجهة من جهات المصالح، وما لا نفع فيه مطلقاً ولا غرض لأحد في اقتنائه لا يعتبر ملكاً ولا مختصّاً بأحد.
فأساس المعاملات المتقوّمة بالإضافتين منهدم رأساً، بل الظاهر عدم صدق شيء من عناوين المعاوضات و المعاملات مع فقد المالية مطلقاً، فإعطاء قمّل وأخذ برغوث ليس بيعاً ولا معاقدة ولا تجارة لدى العرف و العقلاء؛ لما عرفت من عدم مناط الاعتبار فيما لا نفع ولا مالية له.
فما قيل: من أنّ البيع عبارة عن تبديل عين بعين، من غير اعتبار المالية فيهما [١]، ساقط لا ينبغي أن يصغى إليه.
كما أنّ توهّم الافتراق بين البيع وبين العقد و التجارة بما قيل: إنّ البيع لو لم يصدق مع عدم المالية لكن صدق التجارة، والعقد لا يتوقّف عليها فيكفي في تصحيح المعاملة التمسّك بدليل نفوذهما [٢]، غير وجيه؛ لاشتراك الجميع في عدم الصدق وفي عدم المناط لاعتبار العقلاء؛ ولأنّ المعاوضة بين العينين لو صدقت عليها عناوين البيع و الصلح و الإجارة ونحوها، صدقت عليها التجارة والعقد، ومع عدم صدق شيء من العناوين الخاصّة كيف تصدقان عليها، بل عدم صدق التجارة ليس بأخفى من عدم صدق البيع، بل لو فرض الشكّ في الصدق
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٨٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٥٨؛ حاشية المكاسب، المحقّقالإيرواني ١: ١١٢.