موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - بيع السلاح من أعداء الدين
و أمّا الاولى: فمع إمكان المناقشة في إطلاقها- بأن يقال: إنّها بصدد بيان جواز حمل مال التجارة غير السلاح، لا بيان عدم جواز بيع السلاح حتّى يؤخذ بإطلاقها- أنّ موردها حمل السلاح إلى ممالك المشركين المباينين للمسلمين في الحكومة و السلطنة. والمشركون المجاورون للمسلمين في ذلك العصر، وهم مورد السؤال بحسب الطبع، من ألدّ أعداء المسلمين، وكانت بينهما المخالفة والمباينة، وفي مثله لا يجوز؛ سواء كان الحمل إلى الكفّار أو إلى المخالفين.
والظاهر من المباينة التي ذكرت في رواية الحضرمي هي المقابلة للهدنة التي كانت بين أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؛ أيعدم الاجتماع تحت راية واحدة وتمايز الفريقين في الحكومة و السياسة.
وفي مثله لا يجوز حمل السلاح لا إلى الكفّار ولا إلى المخالفين.
كما أنّه إذا كانت الهدنة بالمعنى المتقدّم المشار إليه في الرواية؛ أينحو هدنة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكان بلاد المشركين تحت راية سلطان الإسلام وحكومة المسلمين، وكانت في تقويتهم تقوية جنود الإسلام وحدوده، يجوز البيع منهم؛ لعدم دليل على المنع، بل قيام الدليل على الجواز و هو قضيّة اقتضاء صلاح حوزة الإسلام و المسلمين، بل لا تبعد استفادته من رواية الحضرمي وهند السرّاج [١] بدعوى: أنّ موضوع جواز حمل السلاح هو الهدنة وكون المسلمين و الكفّار بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المخلوطين من المنافقين والمؤمنين، فالميزان هو الهدنة بهذا المعنى من غير خصوصية للمخالفين.
[١] تقدّمتا في الصفحة ٢٥٧.