موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - المقام الثاني في حال الروايات الواردة في المقام
ولا يعلم بأ نّه يجعل هذه الثمرة حراماً.
وكرواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله حراماً [١]، قال: «إذا بعته قبل أن يكون خمراً و هو حلال فلا بأس» [٢].
بأن يقال فيها أيضاً: إنّ السؤال إنّما هو عن ثمن العصير وكذا الجواب، فلا ربط لهما بأصل المعاملة وحرمتها، مع إمكان أن يقال: إنّ لفظة «أو» للترديد، فيكون الابتياع مردّداً بين كونه للحلال أو الحرام ومعه لا بأس ببيعه أيضاً.
والطائفة الثانية: ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيداً مخالفاً للظاهر.
كصحيحة رفاعة بن موسى، قال سئل أبو عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمّره، قال: « [حلال] ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شراباً خبيثاً؟» [٣].
ومكاتبة ابن اذينة، قال كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب و التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو سكراً؟ فقال: «إنّما باعه حلالًا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله فلا بأس ببيعه» [٤].
[١] الموجود في المصادر الروائية: «خمراً» بدل «حراماً» كما أورده المصنّف كذلك فيالصفحة ١٤٠.
[٢] الكافي ٥: ٢٣١/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٣٦/ ٦٠٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٨.
[٤] الكافي ٥: ٢٣١/ ٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٥.