موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - ومنها أن يبيع الشيء واشترط على المشتري بأن لا يتصرّف فيه إلّا في المحرّم
و هو قد يرجع إلى شرطين: أحدهما: أن لا يتصرّف في المحلّل، وثانيهما:
أن يصرفه في المحرّم.
و قد يشترط عليه شرطاً واحداً، و هو عدم التصرّف في المحلّل من دون شرط الصرف في المحرّم.
ومن هذا القبيل ما إذا تواطئا عليه؛ بحيث يقع العقد مبنيّاً عليه، و أمّا مع التواطي عليه بحيث لا يرجع إلى بناء العقد عليه فهو خارج عن الفرض.
والأقوى بطلان البيع في تلك الصور؛ سواء رجع الاشتراط إلى شرطين أم لا، وسواء كان الشرط في ضمن العقد أم بحكمه كما أشرنا إليه؛ لأنّ مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد. فإنّ اعتبار الملكية موقوف على كون الشيء ذا منفعة- ولو في الجملة- يصحّ للمالك الانتفاع به، فلو فرض كون شيء مسلوب الانتفاع مطلقاً لا يعتبره العقلاء مالًا ولا ملكاً.
لا أقول: إنّ الملكية و المالية نفس الانتفاعات، بل أقول: إنّ مناط اعتبارهما لدى العقلاء صحّة الانتفاع ولو في الجملة، فمسلوب الانتفاع بقول مطلق ليس ملكاً ولا مالًا.
كما أنّه لو سلب مطلق الانتفاعات عن شيء بالنسبة إلى شخص لا يعتبره العقلاء ملكاً ومالًا له في بعض الأحيان.
فحينئذٍ نقول: إذا شرط البائع على المشتري أن لا ينتفع بالمبيع مطلقاً، فهو في قوّة بيع شيء بشرط عدم صيرورته ملكاً للمشتري، فيكون مخالفاً لمقتضى العقد وموجباً لبطلانه؛ سواء قلنا بأنّ الشرط الفاسد مفسد أم لا؛ لأنّ الخلاف في الشرط الفاسد إنّما هو في الشروط التي لا يضرّ اشتراطها بقوام المعاملة، و أمّا