موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - فرع حكم بيع مادّة الأصنام
فرع: حكم بيع مادّة الأصنام
ما تقدّم هي صور بيع الأصنام، و أمّا بيع مادّتها، فالتحقيق عدم الصحّة لو لم تكن لها قيمة رأساً، أو كانت لها قيمة بلحاظ الصورة، كما قد يتّفق أن تصير مادّة بلحاظ تصوّرها بصورة ذات قيمة، أو تصير قيمتها زائدة عن قيمتها الأصلية، و هذا غير فرض كون قيمة الصنم الخارجي بلحاظ الهيئة.
أو كانت لها قيمة لكن لا يمكن محو الصورة عنها إلّابإبطالها عن المالية.
أو كانت لها قيمة لكن لا يمكن إبطال الصورة رأساً.
ففي جميع الصور بطل البيع على الأقوى:
أمّا الاولى فظاهرة. و أمّا الثانية فلأنّ المالية الآتية من قبل الصورة ساقطة لدى الشارع الأقدس؛ إذ الحكم بإبطال الهيئة الموجب لإبطال مالية المادّة، لا يجتمع مع اعتبار ماليتها، فلا ضمان على كسرها الموجب لإبطال ماليتها ومالية مكسورها.
ومنه يظهر الحال في الثالثة، فإنّ إيجاب الكسر بلا ضمان، ملازم لإسقاط مالية المادّة.
وفي الرابعة يجب غرقها أو دفنها حسماً لمادّة الفساد. فلا مالية لها على جميع التقادير، فلا يصحّ بيعها.
وكذا لا يصحّ لو كانت لها قيمة مستهلكة في قيمة الصورة لو باعها بالقيمة المساوية لقيمة الصورة؛ لأنّ البيع كذلك مع سقوط الصورة عن المالية، وفي محيط التشريع، سفهي غير عقلائي، فلا تشمله أدلّة تنفيذ المعاملات، ولا يمكن