موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
موثّقة- قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر، قال: إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: «حرام بيعها وثمنها» وقال: «لا بأس ببيع العذرة» [١].
ويحتمل أن يكون قوله: «وقال» رواية مستقلّة صدرت في مورد آخر، جمعها مع ما قبلها سماعة في كلام واحد، كما يؤيّده قوله: «وقال» وذكر العذرة بالاسم الظاهر.
وكيف كان: لا يبعد أن يقال في مقام الجمع: إنّ المراد ب «حرام بيعها وثمنها» الجامع بين الوضعي و التكليفي، وبقوله: «لا بأس ببيع العذرة» نفي الحرمة التكليفية.
ويؤيّده ما تقدّم من أنّ الحرمة إذا تعلّقت بالعناوين التوصّلية الآلية ظاهرة في الوضعية، و إذا تعلّقت بالعناوين النفسية ظاهرة في التكليفية.
وفي المقام لولا قوله: «ولا بأس ...» يكون الظاهر من قوله: «حرام ...» التكليفية؛ لعدم معنىً للوضعية بالنسبة إلى الثمن إلّابتكلّف بعيد، والحمل على الجامع خلاف الظاهر، والحمل على التكليفية بالنسبة إلى البيع و إن كان خلاف الظاهر أيضاً، لكنّه أرجح من الحمل على الجامع.
لكن قوله: «لا بأس ببيع العذرة» قرينة على أنّ المراد من الحرمة المعنى الأعمّ، سيّما إذا كانت تلك الفقرة في ذيل الاولى، فكأ نّه قال: يحرم بيعها وضعاً، ولا بأس به تكليفاً.
وما ذكرناه و إن لا يخلو من التكلّف، لكنّه أرجح من سائر ما قيل في
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢/ ١٠٨١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٠، الحديث ٢.