موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
والصلح و العارية وغيرها أيضاً حرام، فهي كالنصّ في الحرمة التكليفية.
ومنها: رواية «الفقه الرضوي»، وفيها: «وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه، لوجه الفساد، ومثل الميتة و الدم ولحم الخنزير و الربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك، فحرام ضارّ للجسم وفساد للنفس» [١].
ودلالتها دون السابقة؛ لاحتمال إرادة الحرمة الوضعية، ولا قرينة على التكليفية؛ لأنّ الظاهر منها أنّ قوله: «فحرام» في مقابل «حلال بيعه ...»، وقوله:
«ضارّ للجسم» إشارة إلى نكتة لتحريم الأكل و الشرب وغيرهما.
فيمكن الخدشة في دلالتها و إن كان الأرجح أيضاً إرادة الحرمة الشرعية فيها.
ومنها: رواية «دعائم الإسلام» عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «الحلال من البيوع، كلّ ما هو حلال من المأكول و المشروب وغير ذلك؛ ممّا هو قوام للناس وصلاح ومباح لهم الانتفاع به، وما كان محرّماً أصله، منهيّاً عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه» [٢].
و هي ضعيفة الدلالة؛ لأنّ الظاهر من جواز البيع وعدم جوازه، هو الجواز الوضعي؛ لأنّ الأوامر و النواهي وكذا الجواز وعدمه إذا تعلّقت بالعناوين الآلية التوصّلية تكون ظاهرة في الإرشاد إلى عدم إمكان التوصّل بها إلى ما يتوقّع
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٥٠؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ١٨/ ٢٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ٢.