موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
منها. فقوله: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل» كقوله: «لا يجوز الصلاة في وبره» [١]، ظاهران في عدم صحّتها معه. وكذا قوله: «لا تبع ما ليس عندك» [٢] و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٣] بل «وحرّم بيع كذا» يدلّ على الحكم الوضعي. والسرّ فيه عدم النفسية لتلك العناوين وعدم كونها منظوراً فيها، بل هي عناوين آلية للتوصّل إلى ما هو المقصود من النقل والانتقال. فاستفادة الحرمة النفسية لعنوان البيع منها، تحتاج إلى قيام قرينة.
ومنها: رواية «الجعفريات» بإسناده عن علي بن أبي طالب- سلام اللَّه عليه- قال: «بائع الخبيثات ومشتريها في الإثم سواء» [٤].
وفي دلالتها تأمّل؛ لعدم ظهورها في أنّ الإثم لنفس البيع و الشراء، فإنّها في مقام بيان حكم آخر بعد فرض إثم لهما، فلا يظهر منها أنّ الإثم المفروض لأجل نفس عنوان البيع و الشراء، أو لأخذ الثمن و التصرّف فيه وأخذ الخمر وشربه، و إن لا تخل من إشعار على أنّ المحرّم البيع و الشراء.
و أمّا الروايات الخاصّة:
فمنها: ما وردت في العذرة، كرواية سماعة بن مهران- ولا يبعد أن تكون
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٧.
[٢] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٥؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٩.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٤] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٧٢؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١، الحديث ٤.